تقطع اسماك السلمون الاف الأميال تاركة المياه المالحة وراء ظهرها لتعبر المحيطات والبحار.. عكس جريانها، معرضة نفسها للصعاب والمشاق وذلك من اجل وضع البيوض في مياه عذبة معينة ثم تبتعد عنها لتموت
فأي معنى لمغادرتها وأي سّر في ذلك ؟!.. وما الحكمة في جريها عكس التيار المائي
وحول دراسة فصول هذه الهجرة الغريبة لسمك السالمون الموسمي والتي يكتنفها الغموض للهدف والوسيلة تحدث الدكتور سليم الساعدي حول اسرار هجرة هذه الاسماك الذي قال: ان العلماء صنفوا الأسماك الى انواع ثلاثة هي : ـ
اولا : سمك المياه المالحة
ثانياً : سمك المياه العذبة
ثالثاً : السمك الانتقالي أي الذي يعيش فترة حياته في المياه العذبة وفترة اخرى منها في المياه المالحة او العكس
وسمك السالمون من النوع الثالث
. فالكبير والناضج منه الذي يتراوح عمره بين4-7سنوات يرحل من شواطئ قارة اوروبا متجهاً شمالاً الى المحيط الاطلنطي، قاطعاً مسافة تصل من 4-5 الاف كيلو متر ليلتقي مع سمك السالمون القادم من بحار شرق اميركا وشرق كندا، وتواصل رحلتها من الاطلنطي الى الانهار التي تصب مياهها في البحر، ثم تتفرق هذه الجماعات وتتجه كل مجموعة الى النهر الذي ولدت فيه سابقاً حيث تضع بيوضها، لتفقس سمكاً جديداً يخلف الاب الذي يموت بعيداً عنها. وسبحان الله الخالق الذي اوحى اليها للعودة الى النهر الذي ولدت فيه، وهي العملية الأشد اثارة وغرابة.. فجماعات الاسماك تتفرق كل منها الى النهر الذي ولدت فيه، بكيفية لا تزال موضع جدل..؟! حيث تسلك كل مجموعة عبر النهر باتجاه معاكس للتيار الى المنابع المائية والانهار الصغيرة ذات المياه الصافية
أكمل القراءة ←